الشيخ محمد اليعقوبي
66
فقه الخلاف
مسائل [ المسألة الأولى : تعلق الزكاة بالعين أم بالقيمة ] المسألة الأولى : قال الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف : ( ( على مذهب من أوجب الزكاة في التجارة تتعلق الزكاة بالقيمة ، وتجب فيها . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : تتعلق بالسلعة ، وتجب فيها لا بالقيمة ، فإن أخرج العرض فقد أخرج أصل الواجب ، وإن عدل عنه إلى القيمة فقد عدل إلى بدل الزكاة . دليلنا : أنه لا بد من تقويم السلعة ، فإنه لا يمكن النسبة إلى السلعة ، فإذا ثبت ذلك وجب أن يأخذ منها الزكاة . وروى إسحاق بن عمار في حديث الزكاة ، أوردناه في تهذيب الأحكام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : ( كل عرض فهو مردود إلى الدراهم والدنانير ) وهذا يدل على أن الزكاة متعلقة بالقيمة ) ) « 1 » . واختاره المحقق الحلي ( قدس سره ) في الشرائع فقال : ( ( زكاة التجارة تتعلق بقيمة المتاع لا بعينه ، ويقوَّم بالدنانير والدراهم ) ) . وتبعهم العلامة ( قدس سره ) في ( ( الإرشاد والمنتهى ، بل ظاهر المنتهى يشعر بعدم الخلاف فيه عندنا ) ) « 2 » . ووصف صاحب الحدائق ( قدس سره ) هذا القول بأنه هو المشهور لكنه تردد في اختيار أحد القولين لعدم وجود نص يقتضي المصير إلى أحدهما ، وقال : ( ( وتظهر فائدة الخلاف في جواز بيع العين على تقدير القول بالوجوب بعد الحول وقبل إخراج الزكاة أو ضمانها فيجوز على القول بتعلقها بالقيمة ويمتنع على تقدير تعلقها بالعين ، وفي ما لو زادت القيمة بعد الحول فيخرج ربع عشر الزيادة على
--> ( 1 ) الخلاف : 5 / 95 - 96 ، المسألة 109 . ( 2 ) مستند الشيعة : 9 / 252 .